من الأخطاء التي نسقط فيها عند حديثنا عن علاقة
الماسونية بالمال هو ظننا أنها تسيطر على جميع الإقتصادات العالمية ، مما يجعلنا
نشعر بالفوبيا من مواجهتها مما يترتب عليه شعور بإنهرام نفسي داخلي.
و الحقيقة أن الماسونية نظام اقتصادي جديد قائم
بذاته يستثمر سيولته في أربع قطاعات حيوية و هي لأبناك و الدعارة و القمار و بيع
الأسلحة
و بحاول جاهدا أن يقنع الأنظمة الحاكمة على
تبني هذا النظام الاقتصادي الجديد و ذلك بتقديم حوافز مالية بمليارات الدولارات يتم ضخها في ميزانيات
الدول من خلال الاستثمار في القطاعات السابق ذكرها .
ولكي يحقق أهدافه و يضمن نجاح نموذجه الإقتصادي،
يسخر كل وسائل الإعلام الدولية و التي يتحكم في جزء كبير منها في إفساد أخلاق
الشعوب من خلال برمجة عقولهم على نظام حياتي جديد ، يقوم على إشباع الغرائز الجسدية
و إدمان الخمر و الربح السريع و القمار و
كذا بث النزاعات الطائفية و إشعال الفتن و الحروب لبيع الأسلحة .
ربما الكثير منا هم شركاء في الإقتصاد الماسوني
دون أن يدركوا ذلك ، فالشخص الذي يقترض أموالا من البنك بالربا هو شريك لكننا نجزم
أنه لا يدرك ذلك ، و الشخص المدمن على شرب الخمر هو الأخر شريك مع الماسونية و
حتما لا يدرك ذلك ، و تلك الفتاة التي تمتهن الدعارة شريكة هي الأخرى و لا تذرك
ذلك ، و ربما و ربما و ربما ...
إن مواجهة المد الماسوني في عالمنا العربي يفرض
علينا أن ننطلق من إصلاح أنفسنا أولا من خلال تجنب الاقتراض من لأبناك الربوية و الابتعاد
عن شرب الخمر و ممارسة الزنا و مواجهة كل من يهدف للتفريق بيننا بناءا على مذاهبنا
أو انتمائنا العرقي أو الجغرافي .
إلا أن خطوة رفض الاقتصاد الماسوني لوحدها تبقى
غير ذي جدوى لم نستطع توفير نظام اقتصادي بديل، يقوم على الاستثمار في الموارد
البشرية بالدرجة الأولى و يراعي الخصوصية الدينية التي تميزنا عن باقي شعوب العالم
هذا مجرد رأي فلا تترد في مشاركتنا رأيك فرأيك
يهمنا
